عبد اللطيف عاشور
40
موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي
فيقول : يا محمد فأقول : لا أملك لك شيئا قد بلّغت » « 1 » . [ 34 ] عن ابن عباس - رضى اللّه عنهما - أنه دفع مع النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - يوم عرفة ، فسمع النبىّ - صلّى اللّه عليه وسلّم - وراءه زجرا « 2 » شديدا وضربا وصوتا للإبل ، فأشار بسوطه إليهم وقال : « أيها الناس ، عليكم بالسّكينة « 3 » ، فإن البرّ ليس بالإيضاع « 4 » » « 5 » . [ 35 ] عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - : « تكون إبل للشّياطين « 6 » وبيوت للشّياطين ، فأمّا إبل الشّياطين فقد رأيتها يخرج أحدكم بجنيبات « 7 » معه قد أسمنها فلا يعلو بعيرا منها ويمرّ بأخيه قد انقطع به فلا يحمله ، وأمّا بيوت الشّياطين فلم أرها » . كان سعيد يقول : لا أراها إلّا هذه الأقفاص « 8 » الّتى يستر النّاس بالدّيباج « 9 » . [ 36 ] عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال : سمعت النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - يقول : « في كلّ إبل سائمة « 10 » في كلّ أربعين
--> ( 1 ) حديث صحيح . . رواه البخاري في كتاب الزكاة - باب إثم مانع الزكاة ( 2 / 132 ) . ( 2 ) زجرا : أي صياحا لحثّ الإبل . ( 3 ) عليكم بالسكينة : أي في السير ، والمراد السير بالرفق وعدم المزاحمة . ( 4 ) الإيضاع : السير السريع . ( 5 ) حديث صحيح . . رواه البخاري في كتاب الحج - باب أمر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بالسكينة عند الإفاضة وإشارتهم إليهم بالسوط ( 2 / 201 ) . ( 6 ) أي توجد ( إبل للشياطين ) يريد بها المعدة للتكاثر والتفاخر ولم يقصد بها أمرا مشروعا ، ( وبيوت للشياطين ) أي إذا كانت زائدة على قدر الحاجة . ( 7 ) جنيبات : جمع جنيبة وهي الدابة التي تقاد ، والمراد التي ليس عليها راكب . ( 8 ) الأقفاص : المراد بها الهوادج والمحامل التي يأخذها المترفون في الأسفار . ( 9 ) إسناده ضعيف ، رواه أبو داود في سننه ، كتاب الجهاد ، باب في الجنائب : حديث ( 2568 ) من طريق سعيد بن أبي هند عن أبي هريرة ، وسعيد بن أبي هند لم يلق أبا هريرة كما قال أبو حاتم ، انظر عون المعبود : ( 7 / 2370 ) . ( 10 ) السائمة : هي كل إبل أو ما شبة ترسل للرعي ولا تعلف .